الذهبي

281

سير أعلام النبلاء

وقال شعبة : سألت سهل بن كهيل عنه ، فقال : أبو البختري أحب إلي منه ( 1 ) . وقال ابن عدي : أحاديثه لا بأس بها . وقال شعبة : قلت للحكم : لم لم تحمل عنه ؟ يعني زاذان - قال : كان كثير الكلام ( 1 ) . وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالمتين عندهم . كذا قال أبو أحمد ( 2 ) . وقال ابن عدي : تاب على يد ابن مسعود . وعن أبي هاشم الرماني ، قال : قال زاذان : كنت غلاما حسن الصوت ، جيد الضرب بالطنبور ، فكنت مع صاحب لي وعندنا نبيذ وأنا أغنيهم ، فمر ابن مسعود فدخل فضرب الباطية ( 3 ) بددها وكسر الطنبور ، ثم قال : لو كان ما يسمع من حسن صوتك يا غلام بالقرآن كنت أنت أنت ، ثم مضى . فقلت لأصحابي : من هذا ؟ قالوا : هذا ابن مسعود ، فألقى في نفسي التوبة ، فسعيت أبكي ، وأخذت بثوبه ، فأقبل علي فاعتنقني وبكى وقال : مرحبا بمن أحبه الله ، اجلس ، ثم دخل وأخرج لي تمرا ( 4 ) . قال زبيد : رأيت زاذان يصلي كأنه جذع ( 5 ) . روي أن زاذان قال يوما : إني جائع ، فسقط عليه رغيف مث الرحا ( 6 ) . وقيل : كان إذا باع ثوبا لم يسم فيه ( 7 ) . مات سنة اثنتين وثمانين .

--> ( 1 ) ابن عساكر 6 / 161 ب . 2 ) ابن عساكر 6 / 160 آ . ( 3 ) الباطية : الناجود ، وهو كل إناء يجعل فيه الخمر . 4 ) أورده ابن عساكر مطولا 6 / 160 آ . ب . 5 ) ابن عساكر 6 / 161 آ ، وفي رواية له : " كأنه خشبة " . ( 6 ) ابن عساكر 6 / 161 ب . 7 ) ابن عساكر 6 / 161 ب وفي رواية له : " وكان إذا جاءه الرجل أراه شر الطرفين وسامه سومة واحدة " .